الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٧بحث
وروي عن بعضهم أن الكثير ما كان من
ألف
فصاعداً. درهم
347
وقد أخذ جماعة من العلماء من قول عائشة - عندما سألت ابن ابي مليكة عن عياله ـ أن مرد ذلك إلى اعتبارات اعتبار كثرة الورثة وقلتهم و اعتبار كثرة المال، وقلته فتراعى الحاجة في ذلك.
أما الذين قالوا بالإطلاق؛ فقد استدلوا - كما قلت ـ بالحديث الشريف، وبنفس إطلاق كلمة خَيْرًا، فإن كلمة خَيْرًا} تطلق على القليل والكثير والله يا الله عندما أوجب الميراث قال: {مِمَّا قَلَ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا … فكذلك الوصية مما قل من المال أو كثر؛ لأن الوصية أخت الميراث، وقد علق الله الله جميع أحكام المواريث على إنفاذ الوصية وقضاء الدين من بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ. ولا بد من بعض الاعتبارات؛ فقد يترك الإنسان مجرد ثياب وملابس أو متاع البيت ونحوه من الأمور الضرورية التي يتركها للعيال، وفي هذه الحالة
أن يفرض عليه أن يوصي، لا ينبغي المتداول فليوص بشيء منه.
أما عندما تكون عنده فضلة
النقد من
هذا ومسائل الوصايا كثيرة وأحكامها متعددة وتشعباتها مختلفة، فلا يمكن هنا أن نحشر جميع المسائل أو جلّها والتي لا علاقة لها بمدلول الآية الكريمة؛ لأن في ذلك خروجاً عن نهج التفسير.
فأحكام الوصايا منها ما يتعلق بالمال الموصى به، ومنها ما يتعلق
بمقدار الوصية، ومنها ما يتعلق بالموصي، ومنها ما يتعلق بالموصى وهذه الأحكام لها، مظآن ومَنْ طلبها فليرجع إلى مظانها.
له.
وإنما بقيت الإشارة إلى أن الله سلام الله أمر في تلك الآية أن تكون الوصية