الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢

كان

12

الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور

في مجادلاتكم، وأما على الرأي الآخر ـ وهو رأي أكثرهم ـ بأن المراد أن لا يجعلوا ذكر الله مانعاً بينهم وبين البر والتقوى عندما يحلفون باسمه على ترك خير أو فعل شر فإن الرابط يتجلى من حيث إن الناس مأمورون على أي حال بأن يأتوا من الأعمال ما يقربهم إلى الله الله زلفى، وقد يحجزهم عن هذه الأعمال حلفٌ يصدر منهم فى فورة غضب، إلا أن الله تبارك وتعالى جعل لهم مخرجاً من ذلك وهو أن يأتوا الذي حلفوا عليه ثم يكفروا عن أيمانهم، فالحلف لا يكون مانعاً من فعل الإنسان ما حلف على تركه إن في ذاته فعلاً حسناً، وإنما الميزان في حكم ذلك الفعل عند الله، فإن كان محبوباً إلى الله وعلم فليبادر إليه، وليكفر عن يمينه، وإن كان بخلاف ذلك فليتجنبه، وعدول الإنسان عن مقتضى يمينه إلى فعل ما حلف عليه مع التكفير يختلف حكمه باختلاف ذلك الفعل، فقد يكون مندوباً إليه وقد يكون واجباً؛ وذلك عندما يحلف الإنسان على ترك شيء من الواجبات أو المندوبات، وعليه بجانب ذلك أن يكفر عن يمينه، وبهذا يتضح أن الحنث في اليمين تعتريه الأحكام الخمسة وذلك باختلاف نوعه. وقيل: بأن علاقة الآية بما قبلها من حيث إن الآيات التي سبقت هذه الآية تحدثت اليتامى ومعاملة الأزواج بالخير، فأمر الناس في هذه الآية أن لا يجعلوا بينهم وبين هذا الخير حجازاً يحول بينهم وبينه فعندما يصدر منهم ما يرونه مانعاً من فعل هذا الخير وهو أن يحلفوا باسم الله تعالى فعليهم أن يبادروا إلى فعل الخير وليكفروا عن يمينهم. وقيل بأن مناسبة الآية لما قبلها من حيث إن الآيات السابقة تناولت جانباً كبيراً من الأحكام ومنها:

أ - أحكام الخمر والميسر.

ب ـ الإنفاق من العفو وهو الفائض عن الحاجة.

عن

معاملة

ج - تجنب نكاح المشركات وإنكاح المشركين وتجنب إتيان النساء في

المحيض.