الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨18
الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور
وعدم ذكر الاسم في مثل هذه الأحوال شائع عند العرب حتى قبل نزول القرآن الكريم، فالنابغة يقول:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبةٍ وليس وراء الله للمرء مطلب ومعنى (ليس وراء الله ليس وراء اسمه الله للمرء مطلب فيقسم به وإنما غاية ما يقسم به اسم الله تبارك وتعالى فذكر اسم الجلالة وحده من غير أن يكون مضافاً إليه اسم.
التي
معنى اليمين لغة واصطلاحاً:
وبناءاً على هذا القول فإن المقصود بالأيمان: الأمور التي يُخلف عليها،
ضد
والأصل في الأيمان: أنها جمع يمين واليمين هي اليد اليمنى التي هي اليد اليسرى، وسميت يميناً أخذاً من اليُمْن، لأن مباشرة الأعمال بها أيسر فهي أيمن من اليسرى، ثم أطلق لفظ اليمين على الجهة التي تقع فيها هذه اليد، فيقال فلان جلس عن يمين فلان: أي عن الجهة التي تحاذي هذه اليد تسمى باليمين، وأطلق اسم اليمين على الحلف لأن من شأن العرب في تاريخهم منذ عهود الجاهلية أنهم إذا تعاقدوا على أمر أخذ أحدهم بيمين الآخر، وهكذا تعقد الأحلاف بينهم، وبما أن القسم يقصدون به تأكيد عهود الحلف كانوا كذلك عندما يقسمون يأخذ أحدهم بيمين الآخر فيقسم على ذلك الأمر الذي يريد أن يؤكده، ثم أطلق من باب التجوز على الشيء المحلوف عليه سواء كان فعلاً أو تركاً، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا حلفت على يمين» أي إذا حلفت على شيء فالمقصود باليمين في قوله عليه أفضل الصلاة والسلام هنا الشيء المحلوف عليه، واليمين تجمع على أيمن وعلى أيمان وكلاهما على غير قياس لأن اليمين فعيل والأيمن إنما هو مقيس في جمع فعل كعظم وأعظم جمع قلة والأيمان على وزن أفعال وهو مقيس في جمع