الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦

36

ما

الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور

اليمين وأنواعها:

هي

اليمين لغةً واصطلاحاً؟ وما الفرق بين يمين اللغو وغيرها؟

اليمين هي اليد اليمنى، قال تعالى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الإنشقاق: 7، 8 وتُطلق على القوة مجازاً لأن اليمين أقوى من الشمال ومنه قول الله تعالى: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ [الحاقة: 45] وقول الشاعر: إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين

وأطلقت اليمين على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل بيمين صاحبه وقيل: لأن اليد اليمنى من شأنها حفظ الشيء وشمّي الحلف بذلك لحفظ المحلوف عليه، وفي الاصطلاح الشرعي هي: توكيد القول بذكر اسم أسماء الله أو صفة من صفاته.

من

وهي تنقسم إلى قسمين لغو ومنعقدة، قال تعالى: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ} [المائدة: 89]، واختلف في يمين اللغو على العديد من الأقوال، فقيل: هي ما كان تحريماً لما أحل الله، روى ابن جرير عن ابن عباس الله قال: لما نزلت ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: 87] في القوم الذين كانوا حرموا النساء واللحم على أنفسهم قالوا: يا رسول الله كيف نصنع بأيماننا التي حلفنا عليها؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ﴾ [المائدة: 89) وأخرج أبو الشيخ عن يعلى بن مسلم قال: سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية فقال: اقرأ ما قبلها فقرأت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: 87] .. إلى

قوله: لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ} [المائدة: 89]. قال: اللغو أن تحرم الذي أحل الله لك، وأشباهه تكفر عن يمينك ولا تحرمه، فهذا اللغو الذي