الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩الأيمان
39
يمين الصبي:
شخص انهم
طفلاً أو صبياً بالسرقة، فأنكر الصبي فأصر الآخر على أن
يقسم الصبي على كتاب الله أنه لم يسرق، فأقسم الصبي، فهل على
أحدهما من إثم؟
لا يحلف الصبي، وتحليفه خطأ تجب التوبة منه والله أعلم.
يمين اللغو:
ما قولكم في اللغو الخالي من السفه أو إذا كان بانفلات لسان وما معنى قوله تعالى: {لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ؟
إن كان المراد باللغو الكذب فهو حرام على أي حال، وأما قوله تعالى: لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ} [البقرة: 225) فليس المراد به تعمد الكذب وإنما المراد به ما ينفلت من الألسن من الأيمان بغير قصد نحو كلا والله وبلى والله فإنه لا كفارة فيه، بخلاف ما عقد عليه عزم اليمين والله أعلم.
ما حكم من اعتاد أن يحلف بالله من دون قصد حتى في أمور غير
صحيحة؟
من كان يتلفظ بألفاظ القسم من غير عزم على القسم، وإنما تسبق لسانه إليه فذلك مما يعد من لغو اليمين، والله تعالى يقول: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ) [المائدة: 89]، والله أعلم.