الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥

الأيمان

45

لأحد، وكان

أم تقطن مع أحد أبنائها، وهي عمياء البصر لكنها متفتحة البصيرة تقرأ القرآن آناء الليل وأطراف النهار، ولا يصدر منها أي إزعاج يمنع أولاده من زيارة بعض إخوته وأولادهم وهي

الكريم

ولدها دائماً

دائماً تنصحه

عن ذلك، وفي مساء أحد الأيام وبعد صلاة المغرب وعندما كانت تسدي إليه النصح قام بطردها من منزله قبل تناول وجبة العشاء قائلاً لها: «اخرجي من منزلي ثم طلب منها أن تأخذ أغراضها وترحل فحلفت أنها لا تكلمه مدى الحياة ولا تريد منه أي شيء، لكنه في الآونة الأخيرة أحس بالندم تجاه فعلته الشنعاء فقام يرسل لها بعض الناس لإقناعها بمكالمته لكنها أبت ذلك قبل أخذ حكم الشرع الشريف لتعرف ما لها وما عليها في ذلك؟

بئس ما فعل وساء ما عمل، وعليه التوبة إلى الله وإرضاء أمه، وعليها هي إن كلمته كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تجد شيئاً من ذلك فلتصم ثلاثة أيام والله أعلم.

لدي أولاد بعضهم في المدارس والبعض الآخر في البيت، وفي يوم من الأيام قام الأولاد الكبار ببعض التصرفات التي لم تعجبني حيث دخلت معهم في نقاش حاد جداً يتعلق بأسلوب المذاكرة وبعض التصرفات الأخرى، وأثناء هذه المناقشة الحادة قلت لهم: أقسم بالله العظيم بأنني لن أقوم بتفصيل ملابس لكم لعيد الأضحى المبارك علماً بأن ذلك كان بحضور والدتهم، والآن العيد مقبل علينا وأرغب في تفصيل ملابس

لهم، في هذه الحالة ماذا عليّ أن أعمله قبل أن أفصل لهم الملابس؟

إن فصلت لهم ملابس لزمتك كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم تجد شيئاً من ذلك فلتصم ثلاثة أيام والله أعلم.