الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٣

الأيمان

53

امرأة حلفت بحجة حافية وصوم شهرين بأنها لا تأكل من مال والد نسيبها وزوجته، علماً بأن نسيبها (أي زوج ابنتها) يسكن مع أبيه والمال مختلط، وندمت على الحلف وأرادت أن تأكل من بيت نسيبها، فماذا

عليها؟

مال

إن كانت حلفت بصيغة التعليق وذلك بأن تقول مثلاً: إن أكلت من فلان فعليّ أن أحج حافية وأصوم شهرين فعليها ما ألزمته نفسها لأن من

ألزم نفسه شيئاً ألزمناه إياه، فإن أكلت فعليها الحج والصيام، ولكن لا يلزمها الحفا في الحج إذ لا علاقة لذلك بأعمال الحج، وإن كان الحلف بصيغة القسم وذلك بأن تقول: بحجة حافية وصيام شهرين لا أفعل كذا ففعلت فليس عليها إلا التوبة من حلفها بغير الله، لأن الحلف بغير الله من كبائر الإثم ولا تنعقد بذلك يمين فلا تلزمها كفارة ولو حنثت والله أعلم.

رجل وقع بينه وبين زوجته بعض الكلام في شأن بيتهما وقال بما نصه: الكفارة وصوم شهرين أني لا أدخل هذا البيت فما الذي يلزمه على لفظه

هذا؟

من أقسم بغير الله تعالى من المخلوقات لم تنعقد يمينه سواء كان جسماً أو عرضاً وإنما يكون بذلك عاصياً الله تعالى، وعليه فإني أرى على من أقسم بالكفارة وصوم الشهرين أن يستغفر الله تعالى ويتوب إليه وليس عليه سوى ذلك سواء حنث أو لم يحنث والله تعالى أعلم.

رجل أقسم يميناً إذا دخل بيت أخيه فإنه سيزور البيت الحرام حافي القدمين، فما حكمه؟

لا يلزمه أن يزور البيت حافي القدمين وإنما تلزمه كفارة مرسلة لحنثه