الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٩الأيمان
59
امرأة حلفت على أولادها بكلمة محرمة عليكم إذا مرضت وأخذتموني إلى المستشفى، والآن هي مريضة وأولادها يريدون أخذها إلى
المستشفى ولكنها رفضت إلى أن يخبروها ماذا عليها في هذه اليمين؟ قول الوالدة لأولادها محرمة عليكم إذا فعلتم كذا ليس فيه يمين وإنما هو تعبير عن عدم رضاها بذلك، فإذا رضيت في أي وقت من الأوقات فلا حرج في ذلك والله أعلم.
فيمن قال: (حرمت الأكل والشرب قبل (فلان)، فهل هذا حكمه حكم اليمين إذا أكل أو شرب وبذلك يكون حانثاً وعليه كفارة مرسلة؟ أم أن حلالاً؟ هذا حكمه حكم من حرم
عليه التوبة إلى الله أكل أو لم يأكل؛ لأنه افترى على الله الكذب وكفى به إثماً مبيناً، وعليه كفارة مرسلة وإن لم يأكله لمجرد التحريم على قول بعض أهل العلم وقيل: إن أكل والله أعلم.
ما قول سماحتكم في امرأة حدثت بينها وبين بعض أقرباء زوجها مشاكل بسبب اتهامهم لها بتهمة هي برئية منها، وقد سببت لها تلك المشاكل انفعالات وغضب نتج عنه أنها حرّمت درّها [لبنها] على بناتها إذا تزوجن من أولادهم. والآن انتهت تلك الانفعالات والأضغان من القلوب وساد التفاهم والود بين الفريقين وكأن هذه المرأة قد وافقت بزواج بناتها من أولاد أقرباء زوجها وتريد أن تعرف عن حكم ما قالت؟
وهل يلزمها منه شيء؟ وهل يؤثر على التزاوج بين الأولاد والبنات؟
بئس ما قالت، فقد تطاولت على أحكام الله وكفرت بما أنزل في كتابه، إذ ليس لأحد أن يحرم شيئاً أحله الله، كما أنه ليس لأحد أن يُحل ما حرمه