الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٣

الأيمان

63

ذلك

الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [النحل: 116]، وعليه فإني أرى أن تدخل بيت أبناء عمك وتكفر يمينك والكفارة هي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تجد شيئاً فلتصم ثلاثة أيام اللهم إلا أن تكون أردت بقولك: لا تجوز لي. طلاقها فإنها تطلق بذلك حسب قصدك. والله أعلم.

من

شخص كان يسب الدين كلما غضب، ومرة ة اختلف مع زميل له حول طعام فغضب وقال هذا الطعام حرام علي، وكان يقصد ذلك الطعام بعينه في ذلك الوقت فقط، ومرت الأيام فاطلع هذا الشخص على حكم من كان يسب الدين فبادر إلى التوبة والتلفظ بالشهادتين من جديد وأتى بالأمور التي تجب على المرتد التائب ولكنه لم يكن يعلم بالأمر الثاني وهو أن تحريم شيء أحله الله يخرجه من الملة، فهل تجزي هذا الشخص التوبة الأولى مع العلم أن هذا الشخص لما منّ الله تعالى عليه بالاستقامة كان يستغفر الله تعالى من حين لآخر توبة إجمالية من كل ذنوبه إلا أنه لم يتب من معصية تحريم الحلال بعينها لأنه لم يكن يظن

أنها تفضي إلى الخروج من الملة، وماذا يجب عليه الآن؟

تحريم

الحلال كتحليل الحرام كلاهما أمر عظيم، وقد بين الله تعالى أن المشركين هم الذين يحرمون ما أحل الله، فقد قال الله اله: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا

من

لَوْ شَاءَ اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَا قُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا} [الأنعام: 148]، وقال

أيضاً: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ مَا عَبَدَنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ [النحل: 35]، وقال: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهَا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَاء عَلَى اللهِ﴾ [الأنعام: 140]، ومن المعلوم