الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٩اليمين الغموس:
الأيمان
69
ما حكم من حلف بالله عدة مرات وهو كاذب؟
عليه أن يتقي الله، وأن يتوب إليه توبة نصوحاً، وأن يرجع إليه سبحانه فإن اليمين الكاذبة هي اليمين الغموس ومعنى كونها غموساً أنها تغمس صاحبها في النار والعياذ بالله إن لم يتب منها، وبجانب هذه التوبة فإن عليه عندنا أن يكفّر كفارة يمين وهي ما نص عليه القرآن الكريم في قوله عز من قائل: ﴿فَكَفَرَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ﴾ [المائدة: 89]، فهو مخير بين ثلاثة أشياء بين أن يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم به أهله، أو أن يكسوهم كسوة متوسطة، أو أن يعتق رقبة، فإن عجز عن ذلك كله فهنالك ينتقل إلى صيام ثلاثة أيام، هذه كفارة الحنث في اليمين المنصوص عليها في كتاب الله وفي سنة رسوله، وإنما شدّد بعض العلماء عندما غالى الناس في الأيمان فجعلوا اليمين - عندما يشدّد الإنسان على نفسه في يمينه ـ حكمها كحكم
هي
كفارة الظهار من حيث نوعية التكفير، وذلك بأن تكون إما عتقاً لرقبة وإما صياماً لشهرين متتابعين وإما إطعاماً لستين مسكيناً، وذلك مما لم يقم عليه دليل، ولذلك جنح علمائنا المحققين إلى أن كفارة اليمين لا تختلف ولا تتنوع بين مغلظة ومرسلة كما ينوعها بعض أهل العلم، وإنما هي في جميع الأحوال كفارات مرسلة بحسب ما نُص عليه في القرآن، والله تعالى أعلم.
امرأة حلفت على مصحف ولكنها كانت كاذبة، فماذا عليها؟
كثير من الناس يتصورون أن الحلف الذي يترتب عليه ما يترتب عليه من الإثم أن يكون على المصحف. بينما الحلف هو أن يحلف بالله