الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧١

الأيمان

71

إخراج إنسان من العبودية إلى الحرية، بحيث يشتريه ويعتقه إن لم يكن مالكاً له من قبل، وكذلك يعتقه إن كان في ملكه من قبل، والله تعالى أعلم.

أحد

فلاناً

حدثت خصومة شديدة بين شخصين وبعد أن أقام الناس ليصلحوا بينهما امتنع الطرفان وأصر كل واحد منهما على موقفه، فتدخل الطيبين فذهب إلى الأول فقال له: - من قبيل الكذب المباح - إن يريد أن يعتذر لك مما بدر منه، ويريد منك أن تصفح عنه، ويرغب في المجيء إليك، ولكنه خائف أن ترده، فرد عليه وكان يثق في الرجل ثقة كبيرة أنه لا يكذب احلف بالله على ما تقول، فرأى الرجل أنه وقع في حرج عظيم لم يستطع أن يفلت منه لأنه لو لم يحلف لعلم المتخاصم أنه يكذب عليه ولم يعد يصدقه بعد ذلك، وقد يخيل إليه خياله أن الرجل سبق وأن ذهب إلى المتخاصم الثاني وطلب منه الصلح ولكنه رفض وامتنع، وبذلك يزداد الأمر سوء وشدة، فما كان من الرجل إلا أن حلف بالله ليتخلص من ذلك الحرج، هل يباح لهذا الرجل حلفه بالله كاذباً في مثل هذا الموقف؟ وماذا يجب عليه إن كان ذلك غير جائز؟ علماً بأننا سمعنا من بعض العلماء يقول إن هذه اليمين يمين بارة قصد بها الصلح بين مسلمين ولا تدخل في اليمين الفاجرة؟

ما كان له أن يحلف بالله إلا وهو صادق وأما وقد حلف فعليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام والله أعلم.

زوجتي تتهمني بأني متزوج بامرأة أخرى في السر، وذلك حسب ما سمعته من اتصال امرأة مجهولة تخبرها بذلك، ورغم أني أكدت لها بعدم صحة ما ذكرته تلك المرأة المجهولة؛ لكنها لم تصدقني وطلبت