الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٧

الأيمان

VV

أولادي بأن هذا الثوب لن تلبسيه، وحلفت الثانية وقالت: على رؤوس أولادي ألبسه، فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل يلحق الأولى شيء إذا أعطتها الثوب تلبسه وهل يلحق الثانية شيء إذا لم تلبسه؟

الحلف بغير الله بدعة لا يقرها الإسلام لثبوت النهي عن ذلك والتشديد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، واليمين لا تنعقد بهذا الحلف المنكر، لذلك لا تجب الكفارة بسبب الحنث فيه، وعليه فليس على المرأتين إلا التوبة والاستغفار من مخالفتهما أمر الله والله أعلم.

رجل حلف بطلاق زوجته إذا ارتكب فاحشة الزنى غير أنه ارتكبها، فهل تطلق منه زوجته أو تحرم عليه أبدياً؟

إن كان حلف بصيغة التعليق فإنها تطلق بوقوع المعلق عليه وهو الزنى وذلك بأن يقول: إن زنى فهي طالق، وإن حلف بصيغة القسم وذلك بأن يقول بالطلاق لا يزني، ففي وقوع الطلاق بذلك خلاف والراجح عدم وقوعه، لكنه ارتكب معصيتين كبيرتين وهما الحلف بغير الله والزنى فعليه التوبة منهما والله أعلم.

رجلان أبناء

عم،

أراد ولد أحدهما الزواج من بنت الآخر، إلا أن والد

البنت كان قد أقسم بالكعبة على ألا يزوج ابنته من أولاد أبناء عمه وحرّم ابنته عليهم؟

بئس ما قال هذا الأب الأرعن فقد أتى ثلاث معاصى كل واحدة منها كبيرة توجب لصاحبها الخلود في النار إن لم يتب إلى ربه، أولها: قطيعة الرحم ولا يدخل الجنة قاطع رحم بنص الحديث ثانيتها: القسم بغير الله حيث أقسم بالكعبة وهي مخلوقة، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من حلف