الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٣

الأيمان

83

أن الطلاق والظهار والنكاح والعتق لا يجدي فيهن الاستثناء إلا ما كان بصيغة التعليق، لأن التعليق يجعلهن أيماناً فيهدمه الاستثناء، وحكى صاحب النيل رحمةالله قولاً بأنه يهدمهن ولو في غير الاستثناء، وأقره القطب رحم الله في شرحه، وهو مما يدل على أن الخلاف في ذلك في المذهب، ولعل ما ذكره صاحب النيل من الخلاف في الاستثناء هل هو حال لليمين أم مانع من انعقادها؟ بانياً عليه الخلاف في تأثير الاستثناء بالنية فقط هو أصل لهذا الخلاف في الطلاق ونحوه، لأن الطلاق يقع بإنشائه لفظاً فلا يحله ما يكون بعد وقوعه بخلاف ما إذا قيل بأنه مانع للوقوع رأساً، والذي أراه أن الاستثناء بالمشيئة هو خلاف الأصل فيجب أن يقتصر فيه على مورد النص فلا يقاس عليه الطلاق ونحوه، لأن كل ما كان على خلاف القياس لا يقاس عليه غيره

والله أعلم.

الحلف بالقرآن:

من حلف بالمصحف هل تلزمه كفارة؟

اختلف

في الحلف بالمصحف بين مبالغ في التشدد وآخر عكسه،

فقيل: على من حلف فحنث كفارات مغلظة بعدد حروفه، وهي على ما قال بعضهم ثلاثمائة ألف وثلاثة عشر ألفاً وأربعة وعشرون، وقيل: ألفا ألف وسبعة وعشرون ألفاً، قال القطب وهو أقرب إلى الصواب: وقيل: بعدد كلماته وهي ألفاً سبعون وستمائة وأربع وعشرون كلمة، وقيل: بعدد آياته، وهي ستة آلاف وستمائة وست وستون، آية، وقيل: بعدد كل عشر آيات، وعليه فهي عُشر ما تقدم ذكره، وقيل بعدد سوره، وهي مائة وأربع عشرة سورة، وقيل: تجزيه مغلظة واحدة، وقيل: بل مرسلة، وقيل: لا شيء