الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٤

??

الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور

عليه لأنه حلف بغير الله، وهو أصح إذ ليس هو عين ذاته تعالى ولا صفة من صفاته، وإنما هو أثر لإحدى صفاته، وهي صفة الكلام الذي يراد به نفى الخرس عنه سبحانه على أن الكائنات كلها آثار لصفاته تعالى، وعلى ذلك لا تجب الكفارة بالحلف بها، وقدسيته لا تقتضي هذا التغليظ بل ولا فرض ما لم يفرضه الله من الكفارة، فإن في الكائنات الأخرى ما هو مقدس شرعاً كالبيت الحرام وبيت المقدس والمساجد لأنها بيوت الله، والعرش والكرسي والقلم واللوح، ومع ذلك لا تجب كفارة على من حلف بها والله أعلم.

لي ثلاث بنات من أب غير عُماني، كان يعمل في السلطنة وأنهيت خدماته ثم سافر إلى بلده وتوفي هناك، والبنات الثلاث من مواليد السلطنة وأكبر واحدة فيهن قد بلغت الرشد وتقدم لها شاب من عائلة والدها لخطبتها لكنني سبق لي وأن حلفت بالقرآن الكريم على أنني لا أزوج بناتي أناساً يقربون لوالدهن، وذلك بسبب ما كان بيني وبين والدهن من سوء تفاهم، والآن البنات تحت مسؤوليتي شرعاً، هذا وبصفتي قد حلفت وكما أشرت وأنا الآن أريد تزويج ابنتي من هذا الشخص، فما حكم الشرع في ذلك؟

إن كنت قصدت من الحلف بما في القرآن من أسماء الله الحسنى

هذه

وصفاته العلى، وقصدت بالتزويج الموافقة على الزواج؛ فإن عليك في الحالة إن وافقت على التزويج كفارة مرسلة؛ وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تجدي فصيام ثلاثة أيام، وإن قصدت بالحلف بالقرآن الحلف بحروفه وكلماته ففي ذلك خلاف كثير، والراجح أن الواجب من ذلك التوبة وكفى والله أعلم.