الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٥

الأيمان

85

رجل أقسم يميناً وقال: أقسم بالله وكتاب الله المنزل بأنني لن أذهب لأعمال

الشيطان، وبعد فترة طويلة رجع مرة أخرى، ماذا يلزمه من هذه اليمين؟ على من حلف بالله وأسمائه وصفاته كفارة يمين إن حنث وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وليتب إلى الله من حلفه بالقرآن أو غيره من كتب الله تعالى، لأنه غير داخل في الحلف بالله وأسمائه وصفاته والله أعلم.

تعدد اليمين أو المحلوف عليه:

هل على من حنث في عدة أيمان كفارات بعددها أو تكفيه واحدة؟ قيل: عليه من الكفارات بقدر الأيمان التي حنث فيها، وقيل: تجزيه واحدة عما مضى ما لم يكفّر، والقول الأول أصح، وإنما يسوغ التوسع للتائب في الأخذ بالقول الثاني إن شق عليه التكفير عن كل أيمانه التي حنث فيها والله أعلم.

كنت قد حلفت عدة مرات على أشياء ولم أفعلها أو لا تتحقق، وفي يوم من الأيام تبت إلى الله وأريد أن أصوم ثلاثة أيام، وكنت ناوياً أن أصومها ولكنني أخرت الصيام إلى ما بعد، وبعد فترة قلت: لا أنام بعد فجر اليوم وحلفت ولكنني نمت بسبب أنني كنت مرهقاً جداً، وقلت في نفسي أنام وأصوم بعد ذلك توبة إلى الله من الحلف في الأيام القادمة، فماذا علي أن أفعل؟ وقد ندمت ندماً شديداً على ما فعلت؟

عليك على الأقل كفارة واحدة وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تجد تجد شيئاً من ذلك فصيام ثلاثة أيام والله أعلم.