الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٧

الأيمان

87

فيمن كان كثيراً ما يحلف ويحرم ويحنث جهلاً فيما مضى، فإذا أدرك خطأه الآن فماذا عليه فيما سلف؟

عليه التوبة إلى الله ويحتاط ولو بكفارة واحدة والله أعلم.

من حلف يميناً ثم حنث فيها فكفّر فهل تكون تلك اليمين ماضية أم عليه أن يقسم ثانية؟ وإن كانت لا تزال ماضية فهل عليه إن حنث بها ثانية أن يؤدي كفارة أخرى؟

ما معنى أن يقسم ثانية؟ فهو لا يطالب بأن يقسم إذ ليس القسم مطلوباً ولو كان المقسم صادقاً، وكثرة الأيمان عرضة للوقوع في الفساد، ولذلك قال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلافٍ مَّهِينٍ﴾ [القلم: (10)، ومن العلماء من فر قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَنِكُمْ﴾ [البقرة: 224]، بمعنى لا تكثروا الحلف بالله ولو كان الحالف صادقاً في يمينه وإنما عليه أن يتجنب الحلف بقدر المستطاع، فإن حلف وحنث وكفّر سقط عنه حكم اليمين، ولا عليه بعد ذلك أن يستمر في فعل ما يقتضي الحنث بما أنه فعله من قبل ثم كفّر، والله تعالى أعلم.

ما القول الراجح معكم فيمن حلف بالله مرارا على شيء ثم حنث كم كفارة تكون عليه؟

الأصل أنه تجب عليه كفارة لكل يمين والقول بإجزاء كفارة واحدة

رخصة تمنح التائب المضطر لعدم السعة عنده والله أعلم.