الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٠الفتاوى
الأيمان - الكفارات - النذور
ما قولكم في رجل حلف بالله العظيم أن يعطي شخصاً مبلغاً لتسديد ما عليه حسب ظروفه، ورفض ذلك الشخص أن يأخذ المبلغ المعين منه وحرّم وحلف ماذا يلزم صاحب المبلغ في ذلك؟
إن أعطاه فرفض برَّ في يمينه بمجرد الإعطاء والله أعلم.
ثم
فيمن أعطي مبلغاً من المال فحلف ألا يأخذه، وكذلك حلف المعطي، أخذه أحدهما بنية التخلص منه، فهل عليه حنث ونيته كما ذكرت؟ إن كان قصد في حلفه أن لا يأخذه لنفسه فإن أخذه لغيره لم يحنث، وإن كان لم يقصد ذلك وإنما قصد مطلق الأخذ حنث والله أعلم.
أقسمت لصاحبي أني سوف آتي إليه الساعة الخامسة وفات الموعد بدقيقة فهل هذا حنث وهل علي الكفارة؟
إن كان العرف يقتضي عدم تجاوز الوقت بحيث تصدق الساعة الخامسة على ما بعدها بدقيقة فلا حنث عليك ولا تجب عليك الكفارة لعدم الحنث، وإلا فعليك الكفارة وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم
أو تحرير رقبة فإن لم تجد شيئاً من ذلك فصم ثلاثة أيام والله أعلم.
اليمين في الدعاوى هل هي بحسب نية الحالف أو بحسب نية
المستحلف؟
الأيمان كلها مبنية على نية الحالف إلا من حلفه القاضي العدل فعلى نية المحلف والله أعلم.