الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٨

98

الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور

النبي

فقال: إنه احترق. قال: «مالك»؟ قال أصبت أهلي في رمضان. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بمكتل يدعى العرق قال أين «المحترق قال: أنا. قال: «تصدق بهذا» (1)، وأجيب بأن هذه الرواية جاءت مختصرة والروايات الأخرى تفسرها

ومن

حفظ حجة.

أنواعها

أبي

وأما إن كان الموجب لها غير الجماع فالمشهور عنه التخيير فيها بين العتق والصيام والإطعام، واستدل أصحابنا على أنها يخير فيها بين الثلاثة بما رواه الربيع في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن هريرة قال: «أفطر رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً على قدر ما يستطيع من ذلك» (2)، وذهب الجمهور إلى أنها على الترتيب فلا يعدل إلى الصيام إلا من لم يجد الرقبة ولا إلى الإطعام إلا من لم يستطعهما وهو قول ابن العربي من المالكية واختاره من أصحابنا الإمامان ابن محبوب وأبو نبهان - رحمهما الله ـ وهو الذي اختاره، ذلك لأن رواية أبي هريرة عند الربيع مجملة إذ لم ينقل فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل، وقد فسرها ما أخرجه عنه الشيخان وأصحاب السنن، وغيرهم، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال: لا. قال: «فهل تجد ما تطعم ستين مسكيناً؟ (3).

وذكر الإمام السالمي رحمةالله احتمال وجه آخر وهو أن يكون الترتيب

(1) رواه البخاري، كتاب المحاربين، باب من أصاب ذنباً دون الحد، رقم (6436)، ومسلم، كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع، رقم (112).

(2) رواه الربيع، كتاب الصيام، باب ما يفطر الصائم، رقم (316).

(3) رواه البخاري، كتاب الكفارات باب يعطى في الكفارة عشرة مساكين، رقم (6333)، ومسلم كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع، رقم (1111).