الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٩الكفارات
99
خاصاً
بالجماع دون سائر المفطرات فإن كفارتها على التخيير، والمسألة
تحتاج إلى مزيد نظر وبسط في الجواب لا يحتمله المقام.
وأما كفارة اليمين ففيها التخيير والترتيب، فالتخيير بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة للقادر عليها والترتيب بينها وبين صيام ثلاثة أيام لمن لم يقدر على شيء منها والله أعلم.
كفارة قتل الخطأ:
إذا اشترك جماعة في القتل كيف تجب عليهم الكفارة؟
اختلف العلماء في جماعة تشترك في قتل معصوم الدم خطأ أو عمداً - على القول بوجوب الكفارة في قتل العمد - فقيل: على كل واحد منهم كفارة، وهو قول الحسن وعكرمة والنخعي والحارث العكلي ومالك والشافعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي، وعليه أكثر أصحابنا، فقد جاء في الأثر عنهم: أن المرأة إذا أمرت رجلاً أن يضرب لها خادمتها فضربها فماتت فعليهما الكفارة جميعاً يعتق كل واحد رقبة، فإن لم يقدرا على العتق صام كل واحد شهرين متتابعين .. إلخ، وجاء في بعض آثارهم أيضاً: أن السيد إذا أمر بضرب عبده فمات من ذلك فعلى السيد كفارة وعلى كل واحد ممن قتله كفارة، وكذلك من أمر به، وقيل: بل عليهم جميعاً كفارة واحدة، وهو محكي عن الأوزاعي ونسب إلى أبي ثور، وقيل: بالتفريق بين العتق والصيام فإن وجدوا ما
أن
يعتقون اشتركوا جميعاً في تحرير رقبة وإلا فعلى كل واحد منهم يصوم شهرين متتابعين، وهو المحكي عن الزهري حيث قال في جماعة
يرمون بالمنجنيق فيقتلون رجلاً عليهم عتق رقبة، وإن كانوا لا يجدون