الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٢102
الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور
فإن قيل: يفرق بين الكفارة والدية من حيث إن الكفارة إنما تجب على نفس القاتل ودية الخطأ تجب على العاقلة، لذلك تباين حكمهما فلا تقاس إحداهما على الأخرى.
قتل
يجب
قلت: لا يُسوّغ هذا تبايناً في حكمهما، من حيث إيجاب التعدد في أحدهما دون الآخر، لأن أصل وجوبهما واحد بنص واحد، ولو كان وجوب الكفارة على نفس القاتل، ووجوب الدية على عاقلته، على أن ذمة القاتل لا تبرأ من دية القتل الخطأ حتى تسلمها العاقلة فهب أن أحداً ممن كان منه الخطأ لا عاقلة له، أو له عاقلة لا تملك ما تدي (1) به قتيله ألا عليه أن يديه؟ ثم إن ما على الأفراد أولى بالتخفيف مما عليه الجماعة. وإذا تبين لك هذا فاعلم أن الواجب على الجماعة إن اشتركوا في قتل معصوم الدم خطأ أن يعتقوا رقبة واحدة يشتركون في ثمنها بقدر منابهم في الدية، وإن لم يجدوها فعليهم صيام شهرين متتابعين، يتقاسمون أيامهما بعددهم، فيفطر هذا مع صيام هذا، بحيث لا يكون بين صيامهم فصل كما هو في صيام الفرد فإن اختلفوا فليقترعوا هذا ما تبين لي بعد استفراغي الوسع في هذه المسألة فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأ فمن نفسي والشيطان واستغفر الله من كل ما خالفت فيه الحق جملة وتفصيلاً، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشأن
هل تجب كفارة القتل الخطأ على الذي يتسبب في وفاة أحد في حوادث
المرور؟ فإن وجبت فما
هي
هذه الكفارة؟
كفارة القتل الخطأ واجبة على من تسبب في بب في موت أحد
بسبب
خطئه
(1) تدي: تدفع الدية الواجبة عليه.