الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٦

1.7

الفتاوى

الأيمان - الكفارات - النذور

:

وَبَيْنَهُم مِيثَقُ} [النساء: 92] على ما إذا عاش المؤمن مع قوم بينهم وبين المؤمنين ميثاق فتجب الدية والكفارة على قاتله خطأ، وإن لم يكن مؤمناً فتجب له الدية دون الكفارة على هذا الرأي ولكن المتبادر من الآية الكريمة خلاف ذلك، والكفارة هي عتق رقبة مؤمنة وذلك لأن الله تبارك وتعالى جعل العتق إحياء للنفس، إذ الرق إنما هو بمثابة العدم للشخص المبتلى به، إذ لا يملك من أمره شيئاً كما قال الله تبارك وتعالى: ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل: 75، فهو لا يستطيع أن يتصرف في أمر بحريته، فإذا أعتق كان عتقه إحياءً له، فلذلك جعل الله تعالى هذا الإحياء جزاء التسبب في موت تلك النفس التي أزهقها. فإن تعذر عليه العتق بحيث لم يجد الرقبة فإنه ينتقل إلى الصيام فيصوم شهرين متتابعين توبة من الله، والله تعالى أعلم.

خرج ذات يوم ولد صغير خلف أبيه فرآه والده ورده إلى داخل المنزل في غرفة وأغلق عليه الباب فخرج عنه ينوي الذهاب إلى العمل بسيارته، عند لحظة ذهاب الأب عن ابنه أتى العامل وفتح للولد الباب، فذهب الولد يمسك بسيارة أبيه من الخلف، فرجع والده بالسيارة للخلف ظناً منه أن ابنه في البيت فدهسه ومات فيسأل هذا الأب الآن: ما الذي عليه تجاه الله، هل صوم أم كفارة أم صدقة أم ماذا؟

عليه دية ابنه يجمعها من عاقلته إلا أن يعفو عنها ورثته، وعليه عتق

رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين والله أعلم.

سائق سيارة انقلبت سيارته ومعه تسعة أفراد، وتوفي اثنان ودفع ديتهما في المحكمة، هل عليه كفارة صيام أم لا؟

يلزمه أن يكفر عن القتل الخطأ إما بعتق رقبة عن كل قتيل إن وجدها، وإما