الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٨

108

الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور

ما حكم من تسبب في قتل شخصين بريئين في حادث سير غير متعمد، ولكنه كان نتيجة سرعة أثناء قيادة السيارة دون التمكن من السيطرة عليها قبل وقوع الحادث، علماً بأن المتسبب في القتل يعاني من مرض القرحة في المعدة ويتعبه الصوم المتواصل ويتعاطى الأدوية خلال النهار، بالإضافة إلى حكم عمله كخفير حراسة، نرجو من سماحتكم إرشاده إلى أفضل سبيل يمكنه من أداء حق الله تعالى عليه؟

الكريم،

في

الأصل في ذلك عتق رقبة عن كل قتيل خطأ للنص عليه في القرآن فإن تمكن من الوصول إلى رقبتين فليعتقهما والله يتقبل منه، فإن لم يجد فعليه أن يصوم عن كل واحد شهرين متتابعين، فإن لم يستطع الصيام الحال بقي الصيام ديناً في ذمته إلى أن يمنّ الله عليه بالاستطاعة أو يهياء له رقبة يعتقها، ولم يذكر الله في كتابه غير العتق والصيام، لذلك لم العلماء العدول عنهما إلى غيرهما، اللهم إلا عند الإمام الشافعي الذي رأى الانتقال عن الصيام عند العجز عنه إلى الإطعام، وقد ذكر هذا القول الإمام المسالمي (1) رحمه الله في جوهره، وهو قول بعض علمائنا المتقدمين منهم أبو المؤثر الله، وهذه الرخصة لا ينبغي الأخذ بها إلا في حال الضرورة القصوى والله أعلم.

ير

رجل عقد على امرأة ولم يدخل عليها، ودفع لها مهراً وقدره ستة آلاف ريال عماني، وذهبت في صحبته مع بعض أهلها لشراء حاجيات

(1) الإمام السالمي: هو المحقق نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، ولد ببلدة الحوقين بولاية الرستاق عام 1288 هـ، كان ذكياً فهماً حافظاً، اتسمت تآليفه بالتحقيق والتأصيل العلمي، ترك أثراً عظيماً في التاريخ العُماني بما قام به من جهود إصلاحية باهرة، من أشهر مؤلفاته: مشارق أنوار العقول وشرح الجامع الصحيح، وتحفة الأعيان، وجوهر النظام، ومؤلفاته نافت على العشرين مؤلفاً، توفي العالى عام 1332 هـ.