الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١١الكفارات
بالسجن وتسليم الدية لأهاليهما، فالسؤال الآن عن الكفارة التي تلزمه، فماذا يجب عليه شرعاً من جهة الكفارة وهو الصيام، فهل الكفارة عن شخص واحد أو عن كليهما؟ وإذا كان هذا الشخص لا يستطيع الصيام، فما يجب عليه وهل هناك بديل غير ذلك؟
تجب عليه كفارتان بعدد من تسبب في قتلهما وهي عتق رقبة عن كل واحد منهما فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ولا بديل عن ذلك والله أعلم. أريد أن أعرف رأي سماحتكم في هذا الموضوع: لديّ بنت عمرها ثلاث سنوات، وفي يوم من الأيام كنت ذاهبة إلى المستشفى وتركت البنات في منزل أهلي، وعندما رجعت أخذتهم في السيارة وذهبت إلى منزلي، وعندما وصلت إلى المنزل كانت الساعة الثالثة بعد الظهر، وأخذت إحدى البنات ودخلت المنزل وطلبت من الخادمة أن تقوم بإنزال باقي البنتين من السيارة، وذهبت لكي أقوم بإرضاع البنات وتنويمهم، وبعد أن انتهيت كانت الساعة قد شارفت الرابعة والربع عصراً تقريباً، ذهبت لكي البنت حيث تعودت أن تجلس في تلك الفترة مع جدتها من الظهر حتى العصر، فسألت جدتها عنها فأجابت بأنها لم ترها، وعندما سألت الخادمة عنها أجابتني أيضاً بأنها لم ترها وأنها وجدت البنت الأخرى التي كانت في السيارة وجدتها بجانب السيارة وأن باب السيارة كان مغلقاً، وعندما أجدها أسرعت إلى السيارة فوجدتها داخلها حيث تركتها وقد فارقت الحياة، هذه قصتي وأريد أن أعرف رأي سماحتكم من حيث إذا كان علي شيء أفعله حيث إنني لم أقصد أن أقتل ابنتي وأن الأمر حدث مثلما كتبت تماماً، فهل أتحمل ذنب موت ابنتي؟ وهل عليّ كفّارة أو أي شيء آخر؟
أتفقد
إن تنازل ورثتها عن الدية فحسن، ولكن تبقى الكفارة وهي عتق رقبة