الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢١الكفارات
121
الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة والرقبة غير موجودة في وقتنا هذا، فيستطيع الإنسان إن يطعم عشرة مساكين أو أن يكسوهم، فإن تعذر عليه ذلك بحيث كان غير واجد للطعام ولا للكسوة ولا واجداً للثمن الذي يشتري به الطعام أو الكسوة فليعدل إلى صيام ثلاثة أيام، لأن الله تعالى يقول: {فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَنَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ
أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامِ} [المائدة: 89]، والله أعلم.
امرأة حلفت أن لا تذهب إلى مكان ثم ذهبت إليه، فماذا عليها؟ عليها إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن عجزت عن ذلك بحيث كانت غير واجدة للطعام ولا للكسوة ولا للرقبة ولا تستطيع الوصول إلى ذلك قط فإنها تعدل إلى صيام ثلاثة أيام، وذلك لقوله تعالى: ﴿فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةٍ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامِ﴾ [المائدة: 89]، فقوله تعالى:
فَمَن لَّمْ يَجِدٌ) قيد للعدول إلى الصيام بعدم الوجدان، والله تعالى أعلم.
الكثير من الناس عندما يريدون أن يكفروا اليمين يقومون بصيام ثلاثة أيام، فهل يصح ذلك؟ وهل يصح إخراج النقود بدل ذلك وكم مقدارها؟
كفارة اليمين ليست بالصيام، وإنما هي كما دلت الآية القرآنية، فالله الله يقول: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَّ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَنَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ وَايَتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 89]، فجعل الله تعالى المكفر مخيراً بين ثلاثة أشياء، وهي أن يطعم عشرة مساكين من أوسط ما أهله أو أن يكسوهم أو أن يعتق رقبة فإن لم يجد واحداً من هذه
يطعم