الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٤

124

الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور

كفارة ترك الصلاة:

عند إخراج كفارة عن الصلاة هل تكفي كفارة واحدة عن صلوات كثيرة لا يدرك عددها؟ وهل تكفي كفارة واحدة عن أيام صوم كثيرة من رمضان لا يدرك عددها؟ وهل إذا حلف الإنسان بينه وبين ربه وعاهد الله على التوبة ثم عاد للمعصية تجب عليه التوبة والكفارة عن الحلف؟

لم يأت نص يوجب الكفارة في إضاعة الصلاة وإنما ذهب من ذهب إلى وجوب التكفير في إضاعتها قياساً على كفارة الصيام، والقياس في مثل ذلك ضعيف لعدم اتضاح العلة في وجوب كفارة الصيام حتى تقاس عليها الصلاة، وإنما الكفارات كالحدود أمور توقيفية لا يتجاوز فيه النص، وبناءً على القول بوجوب كفارة الصلاة كالصيام فقيل لكل صلاة كفارة، وقيل: تجزي واحدة لكل ما إضاع المكفر من الصلوات، وقيل: فيما زاد على الخمس تجزي خمس كفارات، وفيما دونها لكل صلاة كفارة، وأما الصيام فقيل لكل يوم كفارة، وقيل: في إضاعة كل شهر كفارة واحدة ولو أنه أضاع أياماً متعددة، وقيل: تجزيه كفارة واحدة لإضاعة ما سلف من صيامه، وهذا أوفق بالتائب المنيب وأرفق.

والكفارة إن كانت إطعاماً فهي إطعام ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من طعام، والأرجح في كفارة الصيام الترتيب فالعتق أولاً للواجد والصيام لمن لم يجد والإطعام لمن لم يستطع، ولا يجب إخبار أن ذلك من كفارة إن كان متأكداً استحقاقه وإنما إخباره أولى

المطعم والله أعلم.