الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٥

الكفارات

125

ما هي كفارة من ضيع صلاة من الصلوات أو أكثر؟ وهل يجب عليه صوم الشهرين كمن ضيّع صيام رمضان؟

في وجوب الكفارة على من ترك الصلاة عامداً خلاف، فأكثر العلماء يقولون بالوجوب قياساً لترك الصلاة على ترك الصيام، ولكن الراجح عدم الوجوب لأن الكفارات كالحدود تثبت بالنص لا بالقياس والله أعلم.

كفارة العهد:

عاهدت الله الله على عدم فعل فاحشة من الفواحش، ولكنني في كل مرة أنسى وأقوم بفعل تلك المعصية، وسرعان ما أندم على فعلها فأتوب إلى الله، وأصلي ركعتين صلاة التوبة وأجدد عهدي مع الله تعالى على عدم فعل تلك المعصية بعد فراغي من صلاة التوبة، ولكن لضعف إيماني ومع مرور الأيام أقوم بفعل تلك المعصية وأجدد التوبة والعهد الله تعالى مرة ثانية وثالثة، ومرات عديدة لا يعلمها إلا هو، ماذا يلزمني فعله نتيجة عدم الوفاء بعهدي في كل مرة؟ وبعد أن منّ الله علي واستطعت البعد عن تلك الفواحش تبت إلى الله توبة نصوحاً، فإن كان علي كفارة فهل هي مرسلة أم مغلظة؟ وما مقدارها إذا أردت أن أطعم بإخراج أرز مثلاً؟

مع

نأسف أن يجرؤ أحد على أن يعاهد الله ثم يخيس في عهده الذي عاهده ربه، ولا يبالي بأن يكرر ذلك المرة بعد المرة. الالالا

وقد اختلف العلماء فيما إذا قال الإنسان عاهدت أن أفعل كذا فنكث ربي في عهده هل تكفيه كفارة مرسلة؟ وهو قول طائفة من أهل العلم وهو الذي ذهب إليه العلامة ابن بركة من علمائنا في القرن الرابع الهجري، وبه قال