الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٧

الكفارات

127

الله تعالى بمثل ذلك مرتين في كل مرة ارجع إلى المعصية تارة أخرى، ولم أقم بأداء الصدقة الواجبة عليّ على إثر الحنث، وبالتالي يكون مجموع ما ألزمت نفسي به أربعة آلاف ريال عماني، والسؤال: 1 - نوع الكفارة يمين مرسلة أم مغلظة؟ وهل تجزي كفارة واحدة؟ وما مقدار الكفارة؟ وهل تصح نقداً وما مقدارها؟

ما

2 ـ هل يجب عليّ التصدق بأربعة آلاف ريال عماني (أي مجموع ألزمت نفسي به علماً بأن مجموع ما معي في الوقت الحاضر أقل من ثلاثة

آلاف ريال عماني؟ وإذا وجب عليّ أن أتصدق بنسبة معينة فكم تكون؟ 1 ـ كفارة عهد الله هي مغلظة عند جمهور أهل العلم، وذهب ابن بركة إلى أنها كسائر كفارات الأيمان مرسلة وهو الذي اختاره الإمام نور الدين السالمي الال، وبه نأخذ، وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد شيئاً من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام، واختلف فقيل: لكل يمين كفارة، وقيل: تجزي واحدة ما لم يكفر، وهذه رخصة تبذل للتائب والله أعلم.

2 - قيل عليك ما ألزمته نفسك وهو معنى الأثر المروي عن أبي الشعثاء: من ألزم نفسه شيئاً ألزمناه إياه، وقيل: يجزيه أن يكفر كفارة يمين، وهذه رخصة أيضاً تمنح للتائبين دون المصرين والله أعلم.

ما قولكم في رجل يعمل فاحشة (الاستمناء)، وكان يتوب ويعاهد الله على عدم فعلها، ولكنه يفشل في تركها في كل مرة، ويجدد توبته وعهده على عدم الرجوع إليها حتى تمكن من تركها، ماذا ترون عليه في نقض عهده مرات عديدة لأنه كان يضطر إلى قضاء شهوته؟

عليه أن يتوب إلى الله ويكفر كفارة مغلظة على قول أكثر علمائنا وهي