الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٩

الكفارات

129

متتابعين وقيل تجزيه كفارة مرسلة وهو الذي اعتمده العلامة ابن بركة في المتقدمين ونور الدين السالمي في المتأخرين والله أعلم.

ما قولكم في رجل يرتكب بعض الرذائل، وحاول مراراً ترك هذه العادة ولم يستذع وفي إحداها عاهد الله على تركها ولكنه ما لبث أن عاد لضعفه، فما هو حكم الشرع في نقضه عهده الله؟

مع

من عاهد الله أن لا يفعل شيئاً ففعله فعليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد شيئاً من ذلك فعليه صيام ثلاثة أيام، وهذا أرخص ما قيل في ذلك، ومن العلماء من يرى عليه كفارة مغلظة وهي عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً، وعليه مع ذلك التوبة إلى الله مما ارتكبه من محارمه

والله أعلم. شخص عاهد الله بأنه لم يدخل معهداً ما عن صاحبه لقوة الصحبة بينهما، لكن قبل هو ولم يقبل صاحبه بالمعهد المذكور، ولكنه لم يبر بعهده لأنه نسيه ودرس بالمعهد، وبمرور الوقت تذكر العهد وندم لأنه درس وما زال يدرس، فماذا عليه أن يفعل كي يبر بعهده؟

يكفر كفارة مغلظة في أكثر الأقوال وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وقيل: تجزيه مرسلة كسائر الأيمان وهذا هو الأرجح والأول أحوط والله أعلم.