الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠210
الفتاوى
الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج
قيام رمضان
سماحة الشيخ: نظراً لكثرة الترغيب في قيام رمضان (التراويح) والحث
على ملازمته، توهم بعض عوام الناس أنه من الفرائض، وأن تاركه آثم إثماً كبيراً. نرجو التكرم ببيان حكم قيام رمضان ومنزلته من الفروض والسنن
الصلوات المفروضة هي الصلوات الخمس، وما عداها فليس فرضاً، كما جاء ذلك في حديث الأعرابي، وأما الوتر وكذا سنة المغرب على رأي أصحابنا وسنة الفجر فهي سنن، مؤكدات، وإن كان هناك من العلماء من يرى وجوب الوتر، أما قيام رمضان فهو من السنن التي ينبغي للإنسان أن يحرص عليها، وقد صلاه النبي صلى الله عليه وسلم في جماعة بضع ليال، ثم امتنع من الخروج إلى أصحابه خشية أن يفرض عليهم، وقد كانوا يقومون رمضان فرادى أو جماعات متفرقة، فجمعهم عمر له على إمام هو أبي بن كعب، وأجمع المسلمون على استحسان هذا الصنيع، وقالوا فيمن تركه خسيس الحال. والله أعلم.
ما القول الصحيح في عدد ركعات قيام رمضان؟ وأيهما الأفضل في العشاء أن تصلى ركعتين أم أربعاً؟
سنة
لقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم قيام رمضان المعروف بالتراويح - ثماني ركعات
- ثم زاد الخليفتان عليها، وهذه الزيادة من الخليفتين الراشدين دليل على عدم الحصر، ولقد مضى أكثر أهل عُمان على صلاتها ثماني ركعات، وإنما يبدأون بسنة العشاء أربعاً كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي أحياناً بعد العشاء أربعاً، وقد التبس الأمر على كثير من الناس، فظنوا الكل قيام رمضان، لذلك رأى بعض جهابذة المتأخرين أن تصلى بعد الفرض سنة