الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٢

152

الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور

عليه من فعل أو ترك، فاليمين توجب عليه فعل ما حلف أن يفعله أو ترك ما حلف أن يتركه وكان مخيراً من قبل في ذلك، والناذر يوجب على نفسه شيئاً

لم يكن واجباً عليها من قبل والله أعلم.

مراعاة العرف والقصد في النذر

لقد نذرت من مدة بأن أذبح جملين ولكن لم أقدر على شراء جملين مع بعض، ولقد اشتريت جملاً واحداً أولاً ثم اشتريت الجمل الثاني بعد فترة، وسؤالي أني في الجمل الأول لم أعزم عليه الناس في بيتي بل وزعته على الجيران والأقرباء المجاورين من حولنا، فهل النذر الذي نذرته يجب أن أعزم إليه الناس عندي أم أنه يكفي توزيعه كما

فعلت؟

إن كنت نذرت أن تنحر الجملين فنحرتهما فقد وفيت بنذرك وليس عليك لزاماً أن تدعو الناس إلى بيتك والله أعلم.

ما قولكم في امرأة تتوالى الولادة عليها وكانت تتمنى أن تنقطع عنها لمدة سنتين متواليتين، وكانت في جمع من النساء حين قالت: أنذرت أن أصوم من كل شهر ثمانية وعشرين يوماً إن توقف عني الحمل لمدة

سنتين متواليتين، فامتنع عنها الحمل لهذه المدة، فماذا عليها الآن؟ إن كانت نطقت بالنص الذي جاء في السؤال فلست أرى لزوم شيء فيما قالته وذلك لأمرين:

أولهما أنها قالت أنذرت» ولم تقل «نذرت والإنذار غير النذر فهو

وضعاً بمعنى التخويف من أمر فيه خطورة، فلا ينعقد النذر.