الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٤154
الفتاوى الأيمان - الكفارات - النذور
بها على الفقراء والمساكين، لأنه إن أطعمها لنفسه ولعياله لم يزد على ما كان معتاداً أن يفعله فإنه لا بد من أن يطعم نفسه وعياله، بخلاف ما إذا تصدق على الفقراء والمساكين، هذا من أجل مراعة أصل النذر وإلا فإن ذلك يعود إلى نيته في حال نذره والله أعلم.
امرأة نذرت في حملها الأول إن ولدت جنساً معيناً أن تفعل شيئاً ما ولكن ولدت بخلاف ما نذرت، به هل ينطبق هذا النذر كذلك في حملها الثاني؟
إن كانت ناذرة بالنظر إلى حملها الأول حسب نيتها في قرارة نفسها فلا ينطبق ذلك الحكم على الحمل الثاني، فإن حملت بعد ذلك وولدت كما كانت تتمنى وكما حددت في نذرها فلا يلزمها شيء لأنها حددت ما حددته بالنسبة إلى الحمل الأول، أما إذا كانت نذرت على الإطلاق فذلك يلزمها الوفاء به، أي إن نذرت بأنها إن رزقت ابناً أو رزقت بنتاً لتفعلن كذا فعليها الوفاء بما نذرت به إن كان ذلك في حدود طاعة الله، لأن النذر في المعصية لا يجوز الوفاء به «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» والله أعلم.
امرأة تعبت في الحمل، وعندما وضعت قالت: إن شاء الله تعالى أني لا أحمل ثانية لمدة سنتين، وعندما تتحقق أمنيتي ولا أحمل لمدة سنتين أنوي أن أصوم شهراً كاملاً وقالت هذا الكلام في ساعة غضب، وبعد ذلك تحققت أمنيتها ولم تحمل لمدة سنتين، وبعد السنتين حملت مرة ثانية، فما قولكم سماحة الشيخ في هذا الكلام علماً بأن هذه المرأة تعبت في هذا الحمل أكثر من السابق ولا تقدر على الصيام شهراً كاملاً هذه الفترة، هل يجوز أن تصوم بعد الولادة أم يكون هناك حل آخر؟
في
ينظر في قصدها، فإن كانت قصدت بهذا النذر فهو حسب قصدها، إذ النذر