الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦١تتابع صوم النذر والكفارة:
النذور
? 1 ?
امرأة نذرت أن تصوم خمسة عشر يوماً، وبعد أن صامت عشرة أيام جاءتها الدورة الشهرية، وبعد انقضائها لم تكمل الخمسة الباقية مباشرة بعد الحيض، فما رأي سماحتكم في ذلك؟
هي
أساءت في
هذا، وقد كان عليها أن تتم ما بقي، ولكن إن فعلت ذلك جهلاً تعذر، لا إن فعلته قصداً والله تعالى أعلم.
امرأة نذرت أن تصوم كفارة شهرين متتاليين، ولكن الحيض يعترضها فكيف يكون صومها؟
هذا سؤال غريب، كيف يكون صيام نذر وصيام كفارة في وقت واحد، إذ النذر شيء والكفارة شيء آخر، فالنذر أن ينذر الإنسان الله تعالى تقرباً إليه أن يفعل شيئاً من الطاعة بسبب وقوع محبوب إليه، أو سلامته من سوء يخشاه ويتقيه، كأن يقول: إن جنبني الله هذا الشيء أفعل كذا من البر سواء كان صلاة أو صياماً أو صدقة أو حجاً أو عمرة أو غيرها، وأما الكفارة فتجب لذاتها فهي إما أن تكون بإضاعة الصيام أو بسبب يمين أو قتل أو ظهار، وهذه الكفارة أوجبها الله تعالى ولم يوجبها الإنسان على نفسه بنذر، وعلى أي حال فصيام الكفارة وصيام النذر إن اعترضه حيض فعلى المرأة أن تفطر ثم بعد ذلك تواصل الصيام مباشرة من غير فاصل، والله أعلم.
فيمن يصوم في هذه الأيام الكفارة ويفصل العيد في هذا الصيام، هل يتجاوز أيام التشريق أم يصوم بعد العيد مباشرة؟
ليس له أن يصوم مع القاطع، عليه أن يؤخر الصيام إلى ما بعد العيد وبعد أيام التشريق، ويبدأ الصيام في وقت لا يمنعه مانع من مواصلة صيامه