الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٨

168

الفتاوى

الأيمان - الكفارات - النذور

النبي صلى الله عليه وسلم ـ فأخبره الخبر، فقال: إن أبي كبر وهو لا يستطيع الحج أفأحج

عنه؟ قال: نعم. فهذا الحديث دال على قضاء النذر مع أن الرجل قد ترك الوفاء لعذر

وهو الكبر، وهو قضاء عنه في الحياة، إلا أن الحديث فيه انقطاع. 3 ـ ما رواه البخاري ومسلم ابن عباس أم امرأة قالت: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر؟ فقال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك عنها، قالت: نعم، قال: «فصومي» والحديث معناه عند الربيع ر الله ولكنه في الحج. والعجب أن العلماء استدلوا بهذا الحديث على وجوب قضاء الصلاة والزكاة والحج وغيرها من الواجبات لمن جاء تائباً فما بال النذر يقال بعدم وجوب القضاء فيه؟!

4 ـ وقد روى الطبراني من طريق ابن عباس عن سنان بن عبد الله الجهني أن عمته حدثته أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله توفيت أمي وعليها مشي إلى الكعبة نذراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هل تستطيعين أن تمشي عنها». قالت: نعم. قال: «فامشي عن أمك»، قالت: أويجزي ذلك عنها؟ قال: «نعم أرأيت لو كان عليها دين ثم قضيته عنها هل كان يقبل منك؟» قالت: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فالله أحق بذلك».

ولا يعترض على هذه الأحاديث وغيرها أنها فيمن مات وعليه نذر، فهي في غير محل النزاع، لأنه يقال إذا لزم ذلك الغير فمن باب أولى يلزم صاحب الحق إن فوته ولا يقال أيضاً: إن هذه الأحاديث في قضاء النذر عن الميت، فقضاء الولي بمثابة الأداء، لأنه يقال: إنه باقتراب وقت موته تعين عليه الأداء، ففعل غيره لا يكون أداء، وقد يعترض أيضاً بأن المشهور أن حقوق الله تعالى لا يلزم أداؤها عن الميت ما لم يوص بها، وكذلك