الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٦186
الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين
شرح النيل: «والمشهور أنه لا بد من قطع الأوداج والحلق والحقوم» (1) ومراده بالحلق المريء.
الثامن: أنه يجزاء قطع الودجين وحدهما ذكره ابن رشد قولاً لمالك (2). والأصل في هذا ما أخرجه أبو داود عن أبي هريرة وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شريطة الشيطان (3). وفسرت بأنها الذبيحة يقطع منها الجلد ولا تفرى الأوداج وتُترك حتى تموت، ويؤيده ما أخرجه الطبراني في الأوسط» من حديث حذيفة له أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اذبحوا بكل شيء فرى الأوداج ما خلا السن والظفر» (4).
ولفظة الأوداج تطلق تغليباً على الودجين والحلقوم والمريء، قال الإمام النووي: «أما الحلقوم فهو مجرى النفس خروجاً ودخولاً، والمريء مجرى الطعام والشراب وهو تحت الحلقوم، ووراءهما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم، وقيل: يحيطان بالمريء يقال لهما الودجان، ويقال: للحلقوم والمريء معهما الأوداج» ()، وفي كنز الدقائق وشرحه البحر الرائق»: (والمذبح المريء والحلقوم، والودجان لما روي عنه عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: «أفرِ الأوداج بما شئت»، وهي عروق الحلق في المذبح، والمريء مجرى الطعام والشراب والحلقوم مجرى النفس، والمراد
(1) أطفيش، شرح النيل: 436/ 4. (2) بداية المجتهد: 454/ 1.
(3) رواه أبو داود من طريق أبي هريرة وابن عباس في كتاب الأضاحي في باب المبالغة في الذبح، رقم الحديث (2827).
(4) رواه الطبراني في المعجم الأوسط رقم (7190) وفي الكبير (7851)، انظر حكم اللحوم المستوردة وذبائح أهل الكتاب وغيرهم عبد الله بن محمد حميد، ص 9.
(5) المجموع: 86/ 9.