الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠١الذبائح
201
عنه
والحلقوم من أصلهما أو وسطهما»، وأقره شارحه قطب الأئمة رحمدلله ونقل ـ أي مصنف النيل - أنه قال في «التاج»: «كل الرقبة مذبح من الرأس إلى استفراغها من الأسفل»، ثم قال الشارح بعد كلام: «وظاهر كلام التاج أنه إن فصل الحلق كله إلى الرأس أو إلى الجسد ولم يقطع بعضه لم تحرم على قول، والصحيح الفساد» (1)، وفي بيان الشرع) نقلا عن كتاب الرقاع (1) أنه لا حرمة بشيء من ذلك (2)، ونقل الدكتور العبادي جواز الأكل في هذه عن الشافعي وأبي حنيفة وأحمد لحصول المقصود بذلك (3)، ورد ابن رشد هذا الخلاف إلى اختلافهم في اشتراط قطع الحلقوم، فمن اشترطه منع أكلها، ومن لم يشترطه أجازه)، وذكر القرافي أن المنع مبني على مراعاة دلالة الحديث على قطعها التزاماً والإباحة مبنية على أن انقطاع النفس حاصل بذلك، وهو كاف في زهوق الروح).
الحالة
2 ـ قطع جميع الرأس والنخاع:
وقد اختلف فيه، ففي مدونة الإمام مالك: «قلت: أرأيت إن سبقت يده في ذبيحته فقطع رأسها، أيأكلها أم لا في قول مالك؟ قال: قال مالك: يأكلها إذا لم يتعمد ذلك» (6)، ومفهومه أنه إن تعمده لم يأكلها، وإن قال ابن القاسم: بأنه لم يحفظ في ذلك شيئاً عنه، ونقل القرافي من المالكية عن ابن القاسم جواز أكلها وإن تعمده، المنصوص عنه في المدونة وعن اللخمي أنه لا تؤكل مع
(1) شرح النيل: 436/ 4 437.
(2) بيان الشرع: 16/ 27.
(3) الذبائح في الشريعة الإسلامية، ص 22.
(4) بداية المجتهد: 446/ 1.
(5) الذخيرة: 137/ 4.
(6) المدونة الكبرى: 428/ 1.