الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٢

212

الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين

2 - المرتد:

منع

أصحابنا والجمهور أكل ذبيحته لأنه لا يُقر على ردته ولو كانت إلى اليهودية أو النصرانية، وأجازها إسحاق وكرهها الثوري).

3 - الأعجم:

اختلفوا في ذبيحته، فأجازها الجمهور إن فهمت إشارته، وعليه علماء المذهب عندنا بشرط أن يكون عارفاً لربه وذهبت طائفة من علمائنا إلى عدم الجواز لعدم تمكنه من ذكر اسم الله على ذبيحته (2)، وفي شرح النيل قول ثالث وهو كراهة أكل ذبيحته والصحيح أنها مباحة لأنه مطالب بأن يذكر الله بقلبه كما يفعل في صلاته، وليست التذكية بأبلغ من الصلاة.

4 - المحارب من أهل الكتاب:

ذهب الجمهور إلى صحة تذكيته وهو قول بعض أصحابنا، وذهب أكثرهم إلى المنع من أكل ما ذكاه، كما لا تنكح نساؤهم المحاربات (3)، ويؤيد قول الجمهور ما رواه الشيخان عن عبد الله بن مغفل قال: «دلي جراب من شحم من قصر خيبر، فدنوت لأخذه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم إلي» (4) فإن ابتسامته دليل إقراره على ذلك مع أن القوم كانوا محاربين.

(1) بداية المجتهد: 450/ 1.

(2) بيان الشرع: 27/ 27، 28. (3) شرح النيل: 495/ 4.

(4) رواه البخاري في أبواب الخمس باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب رقم (2984)، ومسلم في كتاب الجهاد والسير باب جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار

الحرب رقم (72،1).