الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٠

230

الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين

عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3]، قال الدكتور أبو فارس: «وجه الاستدلال في هذه الآية أن الله ذكر المحرمات ولم يذكر فيها متروك التسمية)، وقوله سبحانه: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً﴾ [الأنعام 145) ووجه استدلالهم به هو نفس ما ذكر من قبل (2)، وقوله عز من قائل: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌ لَّكُمْ﴾ [المائدة: 5]، قال الدكتور أبو فارس: «وجه الاستدلال أن الله رجل أباح ذبائح أهل الكتاب، ولم يشترط التسمية منهم على ذبائحهم حتى تؤكل» (3).

وأما السنة فقد استدلوا منها بما أخرجه البخاري والدارقطني عن عائشة لها، قالت: إن قوماً قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إن قوماً يأتوننا بلحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال: سموا أنتم عليه وكلوه»، قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر، ووجه استدلالهم ما قاله المهلب هذا الحديث أصل أن التسمية على الذبيحة لا تجب إذ لو كانت واجبة لاشترطت على كل حال، وقد أجمعوا على أن التسمية على الأكل ليست فرضاً، فلما نابت عن

في

التسمية على الذبح دل أنها سنة، لأن السنة لا تنوب عن الفرض (5).

وبما رواه أبو داود عن الصلت السدوسي مولى سويد بن ميمون ـ وهو أحد التابعين - قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذبيحة المسلم حلال، ذكر اسم الله

(1) أبو فارس أحكام الذبائح في الإسلام، ص 49. (2) الكاساني: بدائع الصنائع: 2778/ 6؛ والعبادي، الذبائح في الشريعة الإسلامية، ص 31، 32. (3) أحكام الذبائح في الإسلام، ص 49. (4) رواه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب ذبيحة الأعراب ونحوهم؛ ورواه الدارقطني في كتاب الأشربة وغيرها، باب الصيد والذبائح واوطعمة وغير ذلك، ورقم الحديث في

هذا الباب (99). (5) فتح الباري: 635/ 9.