الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣الذبائح
253
ملكاً
في الصلح، فيحلّ لنا وطؤهن، فكيف لا تحل ذبائحهم، والأكل دون الوطى في الحل والحرمة).
الاتجاه الثاني: اتجاه من أباحها مع مراعاة الضوابط الشرعية التي تحل بها الذبيحة، منها أن يكون الذابح يهودياً أو نصرانياً وأن يكون ذبحه إيَّاها في رقبتها أو نحراً في لبتها حال كونها حية، وأن يذكر اسم الله عليها على رأي من يشترط ذلك في صحة الذكاة، وأن لا يذكر عليها غير اسمه تعالى، وأن لا تكون موقوذة بإطلاق مسدس عليها أو تسليط تيار كهربائي إلى أن تموت، وهو الذي نصت عليه الفتوى رقم (1216) الصادرة عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الرياض بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 1396/ 03/20 هـ، ومثله جاء في الفتوى رقم 82/ 56 الصادرة عن لجنة الفتوى في وزارة الأوقاف الكويتية بتاريخ 17 جمادى الآخرة 1402 هـ، وهو قول جماعة من العلماء (2).
الاتجاه الثالث: اتجاه
من تشدد في
هذه
اللحوم وعدها في حكم الميتة المحرّمة بالنص، وأفتى بحرمة الاتجار فيها كحرمة، أكلها، وهو قول طائفة كبيرة من أهل العلم منهم الإمام المودودي (3)، والعلامة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد)، وعزي إلى كل من الشيخ محمد الخضر حسين الذي كان شيخاً للأزهر، والشيخ عبد العزيز الناصر الرشيد، والدكتور عبد الله عزام، والشيخ
(1) أحكام القرآن: 556/ 2؛ وانظر تفسير المنار: 203/ 6، 204؛ وفصل الخطاب في إباحة ذبائح أهل الكتاب ص 9؛ والحلال والحرام في الإسلام، ص 56. (2) انظر في ذلك الأطعمة المستوردة - طبيعتها - حكمها - حل مشكلاتها، للأستاذ محمد بن
عبد الغفار الشريف، ص 79، 80.
(3) تراجع في ذلك رسالته القيمة (ذبائح أهل الكتاب). (4) حكم اللحوم المستوردة وذبائح أهل الكتاب وغيرهم،
ص
53