الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٤254
الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين
صالح علي العود والشيخ عبد الله علي الغضية والشيخ عبد اللطيف مشتهري، والدكتور محمد حميد الله، والدكتور عمر الأشقر، والدكتور محمد بن عبد الكريم، وهو الذي اعتمده المجلس الأعلى العالمي للمساجد في مكة المكرمة في دورته الرابعة)، وهو الذي جزم به شيخنا العلامة أبو إسحاق أطفيش في تعليقه على جوهر النظام (2)؛ وقد استند هؤلاء إلى أمور:
1 ـ أن معظم شعوب هذه الدول قد تخلّت في العصر الحديث عن الدين ولم يبق له عندهم أي سلطان على حياة الناس العقدية والعملية، وإنما بقيت المحافظة على الكنائس في تلك الدول مظهراً لا أثر له في الفكر ولا في السلوك، ولم تعد الكنائس قادرة على مواجهة التيار الإلحادي الهادر، الذي يأتي على كل أثر من آثار التدين، وقد يكون استبقاء هذه الكنائس لأغراض سياسية، فإنها من وسائل نفوذهم في الشعوب التي يسعون إلى غزوها بأفكارهم وتخديرها بمكرهم.
وعلم
وهذا هو الذي سجله الكتاب الأوروبيون بأقلامهم؛ ودونكم شهادة شاهد من أنفسهم، يقول الأستاذ (جود) ـ الذي كان رئيس قسم الفلسفة النفس في جامعة لندن ـ: «سألت عشرين طالباً وتلميذة كلهم في أوائل العقد الثاني من أعمارهم كم منهم مسيحي بأي معنى من معاني الكلمة؟ فلم يجب بنعم إلا ثلاثة فقط، وقال سبعة منهم: إنهم لم يفكروا في هذه المسألة أبداً، أما العشرة الباقية فقد صرّحوا أنهم معادون للمسيحية. ويضيف إلى ذلك الأستاذ جود قوله أنا أرى أن هذه النسبة بين من يؤمن بالمسيحية
(1) تراجع في ذلك رسالة الأطعمة المستوردة ـ طبيعتها - حكمها حل مشكلاتها، للأستاذ محمد بن عبد الغفار الشريف، ص 83.
(2) جوهر النظام: 174/ 2، 175.