الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩الصيد:
الذبائح
289
ما رأيكم في بيع واستئجار كلاب الصيد؟
جاء في الحديث الصحيح النهي عن ثمن الكلب، ففي مسند الإمام الربيع ابن حبيب: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن (1). ورواه الشيخان عن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب .. إلخ، له ورواه أصحاب السنن وغيرهم (2)، وهو محمول على التحريم لأنه الأصل في النهي ولم يفرق أكثر العلماء بين كلاب الصيد وغيرها لعموم النهي، ولأن حكم النجاسة شامل لها وهي علة النهي عندهم، وذهب عطاء والنخعي إلى جواز بيع كلب الصيد دون غيره، واستدل له بما أخرجه النسائي من حديث جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد (3). ولئن ثبت هذا الحديث فلا مناص عن الاعتماد على تخصيصه لعموم النهي لأن الخاص مقدم على العام، ويسوغ أن يقاس عليه ما أبيح اقتناؤه لمنفعة كما جاء في مسند الإمام الربيع من طريق عائشة ا مرفوعاً: من اقتنى كلباً لا لزرع ولا لضرع نقص من أجره كل يوم قيراط» قال جابر: وفي رواية قيراطان (4) ورواه مالك في الموطأ والشيخان في صحيحيهما
(1) رواه الربيع، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في المحرمات، رقم (633). (2) رواه البخاري، كتاب البيوع، باب موكل الربا، رقم (980)، ومسلم، كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب رقم (1567)، وأبو داود، كتاب البيوع، باب في حلوان الكاهن، رقم (3428)، كتاب النكاح، باب ما جاء في كراهية مهر البغي، رقم (1133)، والنسائي، كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن ثمن الكلب، رقم (4292). (3) رواه النسائي، كتاب الصيد والذبائح، باب الرخصة في ثمن كلب الصيد، رقم (4295). (4) رواه الربيع، كتاب الأيمان والنذور، باب في الترويع والكلاب، رقم (712).