الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

226

الفتاوى الصلاة - الزكاة - الصوم - الحج

وأخرج ذلك عنه أيضاً أبو داود والترمذي والنسائي، وفي رواية عنه لأبي داود: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس بوجهه فقال: «أقيموا صفوفكم ـ ثلاثاً ـ،

والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم قال: فرأيت الرجل منا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبته وكعبه بكعبه، وأخرج عنه أيضاً في رواية أخرى: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا إذا قمنا للصلاة وإذا استوينا كبر.

فانظر كيف كانت عناية النبي صلى الله عليه وسلم بتسوية صفوف المصلين ومباشرة ذلك بنفسه بجانب أمرهم بذلك بقوله، وتحذيرهم من مخالفة ذلك بتوعدهم عليها أن يخالف الله بين وجوههم أو بين قلوبهم.

أن صلاة من

- روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة وهذا يعني لا يسوون صفوفهم لا تتم.

وأخرج من وراء ظهري، وفي لفظ أقيموا الصفوف»، وأخرج عنه البخاري قال: أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال «أقيموا صفوفكم وتراصوا فإن أراكم من وراء ظهري وزاد في رواية: «وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه» وأخرجه النسائي أيضاً.

عنه البخاري ومسلم أيضاً مرفوعاً: «أتموا صفوفكم فإني أراكم

وأخرج عنه أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يتخللكم ويدخل من خلل الصف كأنها الحذف»، وفي رواية له: قال محمد بن السائب صليت إلى جانب أنس يوماً فقال: هل تدري لم جعل هذا العود في القبلة؟ قلت: لا والله، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده عليه فيقول: «استووا وعدلوا