الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢١

حكم السمك الطافئ:

الأطعمة

321

في

ولا خلاف في أن السمك لا يصدق عليه حكم الميتة ولو مات، اللهم

صل الله

إلا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق جابر بن عبد الله من النهي عن السمك الطافيء على البحر (1)، وقد تكلم العلماء في هذا الحديث، وجلّ العلماء ضعفوه، حتى أن النووي حكى اتفاق الحفاظ على ضعفه، فإنه يدور في روايته على الضعفاء كيحيى بن سليم الطائفي، وقد ذكر العلّامة الشنقيطي «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن أن صناعة علم الحديث تدل على أن الحديث غير ضعيف، ذلك لأن من هؤلاء الذين ضعفوا والذين تدور عليهم روايات رفع الحديث من هم من رجال البخاري ومسلم ومنهم يحيى بن سليم الطائفي، وإن قال فيه من قال: بأنه كان الحفظ والذاكرة، والمشهور وقف هذه الرواية على جابر بن عبد الله، كما روي عن علي وابن عباس ا أيضاً ما روي عن جابر من النهي، ورأيت قطب الأئمة اللى يقول بعدم كراهة أكل السمك الطافيء وبإباحته إباحة مطلقة، وهذا هو قول جمهور الأمة، وإنما مذهب الإمام أبي حنيفة هو المنع، وقد حمل كثير من أصحابه هذا المنع على الكراهة لا على التحريم، والإمام نور الدين السالمي الا على حمل هذا النهي على الكراهة، أنه فسر الطافيء تفسيراً لم أجده لغيره وهو ما كان منتناً، ونص كلامه

سيء

غير

في جوهره:

والسمك الطافيء أرى النبيا عنه نهى فكن له أبيا وهو الذي قد صار فوق البحر ذا نتن والنهي لا لحجر والنهي عن الطافيء إن حمل على أنه مقيد بما إذا كان منتناً محمول

(1) رواه أبو داود، كتاب الأطعمة، باب في أكل الطافي من السمك (3815).