الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٣الأطعمة
343
في التداوي بالحرام إذا كان أكلاً أو تضميخاً للجسم، ومثل هذا نجده أيضاً في كلام المحقق الخليلي في جوابه لمن سأله، وقد عزا ذلك إلى الإمام أبي
نبهان حيث قال بعد ذكره الخلاف:
قولان بالمنع أو التحليل
كذا عن العلامة الخليلي
الشيخ جاعد بلا تبديل
والذي يجب أن يؤخذ به في هذا أن العلاج إذا كان مظنون المنفعة ولم يكن متيقناً نفعه فالاحتراز أولى وكذلك إذا كان لتلك العلة علاج آخر يغني هذه الأجناس المحرمة، أما إن كان بخلاف ذلك بحيث تعذر العلاج إلا بها وكان نفعها في علاج تلك العلة مجرباً مضموناً فلا حرج فيه.
عن
حكم نقل الدم من شخص لآخر:
هذا وقد ثبت ثبوتاً لا ريب فيه أن تغذية جسم المريض إن نقص دمه بدم الجسم الصحيح قد تكون فيه منفعة وإنقاذ للمريض، ولا ريب أن الضرورة تقدر بقدرها، وقد أصبح هذا من المسلمات في هذا العصر الحديث، فلا ينبغي أن يختلف في تحليله عند الحاجة، وقد ثارت ثائرة جدال في في العقد التاسع من القرن الرابع عشر الهجري، فكان فيها أخذ ورد
المسألة
هذه
بين مشايخ العلم في هذه البلاد، وقد شاركت في بحثها ببضاعتي المزجاة من العلم، وكان الذي يدور عليه منع المانعين محورين:
يسمح
أحد
المحور الأول قياس الدم على العضو، فكما أنه لا يجوز أن بأن يُبتر عضو من أعضائخ ليتبرع به لفاقده، كذلك لا يجوز أن يؤخذ دمه
إلى جسم شخص آخر من أجل حاجته إليه.