الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٧الأطعمة
357
هناك فائض كبير في الجلود وخاصة ما تخلفه الجمعيات التي تذبح الآلاف من الضحايا، وقد لا يعرف بعض الناس كيف يستفيد منها؛ هل يصح بيعها والاستفادة بأثمانها في مشاريع خيرية؟
أما
بيع المضحي لجلد أضحيته فذلك مما لم يأت دليل شرعي على إباحته، والأصل أن تكون الأضحية خارجة بكل ما فيها من ماله، له أن نعم يستفيد من ذلكم الجلد بنفسه، وأما أن تباع هذه الجلود لئلا تضيع الفقراء فذلك خير والله أعلم.
لمصلحة
ذكر الفقهاء بأنه لا يضحى بالعرجاء لأنها تتأخر عن القطيع فيفوتها الرعي الطيب؛ فإذا كانت بعض المواشي لا ترعى رعياً طبيعياً حتى أن لحمها يكون غير طيب في الغالب، وقد يعافه بعض الناس أفلا يعد ذلك عيباً يمنع الإجزاء كما يمنع ذلك الكثير من العيوب التي تعد نقصاً سواء كان في عضو أو صفة، وأضرب على ذلك مثالاً الخراف الأسترالية؛ فما رأيكم في التضحية بها؟
إن كانت هذه الخراف بهذه الحالة حيث إن لحمها غير جيد لسوء
تغذيتها فإن الأولى بها أن يمنع من التضحية بها والله أعلم.
هل تجزي العجول المسمنة والتي لم تبلغ السن المقرر شرعاً ولكنها أوفر لحماً من غيرها بسبب نموها السريع، وإذا تبين أن هذه العجول إذا بلغت السن المقرر شرعاً قد يكون لحمها لا يصلح للأكل لأنها نمت نمواً غير طبيعي فما الحكم فيها؟
حدد النبي صلى الله عليه وسلم السن المجزى في الأضحية وكان فيما حدده أن البقر لا يجزي منها إلا المسنة وبهذا نأخذ والله أعلم.