الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٢

362

الفتاوى الذبائح - الأطعمة ـ التدخين

الشارب، ويدل على ذلك ما في بعض الروايات أن سبب النهي أن رجلاً شرب من فم القربة فإذا بحية تلج جوفه مع الماء، وعليه فإنني لا أتوقع شيئاً هذا المحذور في الشرب من أفواه المواسير المستحدثة خصوصاً إذا كان الشرب من الكف فلا يشمل النهي ما كان هذا سبيله والله أعلم.

من

ما قولكم فيمن يأكل بالملعقة ويداه صاحيتان؟

ليس في

ذلك مانع إن كان إمساك الملعقة باليمين ولم يقصد التشبه

بالمشركين، والأكل باليد أولى وأهنأ وأسلم والله أعلم.

ما قولكم في الأكل والشرب قائماً؟

يكره ذلك كراهة تنزيه من غير حرمة والله أعلم.

أكل المحرم للضرورة

ما قولكم فيمن أكره على أكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير؟

نص القرآن الكريم على تحريم هذه الثلاثة الأنواع ومعها ما أهل به لغير الله إلا لمن اضطر غير باغ ولا عاد، وأطلق الاضطرار في البقرة والأنعام

والنحل وقيدها بالمخمصة في المائدة حيث قال: فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ [المائدة: 3] والأصل في الإطلاق أن يحمل على التقييد كما هو معروف، ولكن القيد هنا يوهن أثره وروده مورد الأغلب، مع أن الذي درج عليه أهل العلم سلفاً وخلفاً أن المنطوق إذا ورد مورد الأغلب المعتاد لا يعتد بمفهومه المخالف، لذلك أطلقوا حرمة الربائب على أزواج أمهاتهن وإن لم يكن في حجورهن وألغوا القيد الذي في ظاهر قوله تعالى: ﴿وَرَبِّبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: 23] مراعاة لهذا المعنى، فإن غالب الربائب يكن في