الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٠

380

الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين

الحقائق وتبديل المقاييس، وهذه كلها من ثمار الغزو الفكري الذي أثر على أفكار كثير من المسلمين؛ والعياذ بالله تعالى.

وأما اللحوم المستوردة من الهند فقد أخبرني واحد من الإخوان الذين زاروا الهند ووقفوا على الذبح هنالك أن الذابحين مسلمون وأن الذبح على الطريقة الإسلامية، ولقد سألت بعض علماء الهند فأجابوا بأنهم يضمنون أن اللحوم التي تصدر من الهند إلى أي بلد إسلامي هي مذبوحة على الطريقة الشرعية بخلاف اللحوم الموجودة في الفنادق أو التي تقدم على الموائد في الطائرات الهندية، وقد وثقت بقوله واعتمدت عليه، لذلك لا أرى حرجاً في أكل اللحوم المستوردة من الهند، كما إنني لا أرى حرجاً في أكل اللحوم المستوردة من أي بلد آخر إذا صح الذبح على الطريقة الإسلامية وأن الذابح ممن تؤكل ذبيحته في الإسلام والله تعالى أعلم.

أن

لقد كثر الأخذ والرد في مسألة اللحوم المستوردة، وانقسم الناس إلى طائفتين؛ إحداهما تتجنب أكل هذه اللحوم والطائفة الأخرى ترى حليتها، وهل استيرادها من البلاد الكتابية يعطيها الحلية استناداً إلى قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: 5] وهل تصدير اللحوم إلى البلاد الإسلامية يعطيها الحلية وحكم الإباحة؟

لقد سبق أن أجبت مراراً أن اللحوم المستوردة يختلف حكمها باختلاف حكم البلاد التي استوردت منها، فإن استوردت من بلدة مسلمة فالأصل فيها الحل حتى يثبت أنها محرمة بوجه من الوجوه، وإن استوردت من بلدة غير مسلمة فحكمها عكس ذلك، وهو أن الأصل فيها الحرمة حتى تثبت حليتها بحجة مقبولة شرعاً، وذلك أن يضمن مسلمان مقبولان