الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٩الأطعمة
389
حكم السمك الطافي:
ما حكم السمك الطافي؟
كل ما كان من الحيوانات البحرية فاصطيد من البحر أو قذف به البحر فحكمه الحل، لقوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَنَعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ [المائدة: 96] قصيده ما اصطيد وطعامه ما رمى به كما ذكره البخاري في تفسير الآية عن عمر الالى، ويعتضد ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم في البحر: «هو الطهور ماؤه والحل ميتته» (1) رواه الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس، ورواه أيضاً مالك في موطئه وأحمد في مسنده وأصحاب السنن والدارقطني والبيهقي في سننها والحاكم في المستدرك وابن الجارود في المنتقى وصححه البخاري والترمذي وابن حبان وابن خزيمة، وهو يفيد بصريح عبارته ما أفادته الآية الكريمة بإجمالها من حل ميتة البحر، وهو حجة لتفسير الطعام في الآية بالميتة الموقوف على عمر ه وغيره من دلالة الآية والحديث أخذ أكثر أهل العلم فقالوا بإباحة وبعموم. أكل ميتة البحر مطلقاً سواء في ذلك الطافي وغيره، وعليه مالك والشافعي وأحمد، وذهب أبو حنيفة إلى إباحة ميتة البحر سواء ما قتله أحد أو عنه البحر فمات إلا ما مات حتف أنفه وطفا على الماء فإنه يقول بكراهته، لما في سنن أبي داود قال: حدثنا أحمد بن عبده، حدثنا يحي بن سليم الطائفي، حدثنا إسماعيل ابن أمية عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال:
الصحابة،
حسر
(1) رواه أبو داود، كتاب الطهارة، باب الوضوء، ماء البحر (83)، الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر، (69) والنسائي كتاب الطهارة، باب ماء البحر، (59)، وابن ماجة، كتاب الطهارة سننها، باب الوضوء بماء البحر (386)، ومالك في الموطأ، باب الطهور للوضوء (41).