الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٠

390

الفتاوى الذبائح - الأطعمة - التدخين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه» (1).

وأجيب بأنه حديث ضعيف باتفاق الحفاظ كما قال النووي في شرح المهذب فلا يجوز الاحتجاج به ولو لم يعارضه شيء، فكيف وهو معارض بما دلّ عليه الكتاب والسنة وما روي من أقوال الصحابة رضوان الله عليهم، على أن راويه أبا داود نفسه قال: روى هذا الحديث سفيان الثوري وأيوب وحماد عن أبي الزبير أوقفوه على جابر. ا هـ.

وفي سنن البيهقي في باب من كره أكل الطافي» ما نصه: أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأنا علي بن عمر الحافظ حدثنا محمد بن إبراهيم بن فيروز، حدثنا محمد بن إسماعيل الحسّاني، حدثنا ابن عمير، حدثنا عبيد الله بن عمر عن أبي الزبير عن جابر الله أنه كان يقول: «ما ضرب به البحر أو جزر عنه أوصيد فيه فكل وما مات فيه ثم طفا فلا تأكل» وبمعناه رواه أيوب السختياني وابن جريج وزهير بن معاوية وحماد بن سلمة وغيرهم عن أبي الزبير عن جابر، موقوفاً، وعبد الرزاق وعبد الله بن الوليد العدني وأبو عاصم ومؤمل بن إسماعيل وغيرهم عن سفيان الثوري موقوفاً، وخالفهم أبو أحمد الزبيري فرواه عن الثوري مرفوعاً وهو واهم فيه، ثم أورد البيهقي رواية أبي أحمد بإسنادها، وأتبعها بقوله: قال سليمان: لم يرفع هذا الحديث عن سفيان إلا أبو أحمد، ثم ذكر حديث أبي داود المذكور أولاً (2). وقال أبو داود أيضاً: وقد أسند هذا الحديث من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم اهـ.

(1) رواه أبو داود، كتاب، اوطعمة باب في أكل الطافي من السمك (3815). (2) سنن البيهقي الكبرى، كتاب الصيد، باب من كره أكل الطافي (19515).