الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

فتاوى الصلاة

245

العبادة والاستقامة على طريق الحق، أما إن عجزت عن ذلك فإن ذلك لا يقع تحت مسؤوليتها، إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، اللهم إلا إن كان انحرافه عن الطريق السوي يخرج به عن ملة الإسلام وهنا لا يجوز لها المقام معه.

والله أعلم.

ما هو أفضل الذكر في آخر الليل وآخر النهار؟

جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي «لا إله إلا الله»»، وهو دليل على أن كلمة التوحيد هي أفضل الذكر، لأن العقيدة تنبني عليها، والأعمال لا تصح إلا بها، ويليها التسبيح والاستغفار للأمر بها في القرآن، وكذلك سائر الأذكار المحمودة كالتكبير والحوقلة). والله أعلم.

من المسائل التي لم يتفق عليها المسلمون مسألة التأمين بعد قراءة الفاتحة في الصلاة، وقد كثر القيل والقال بين فئة المثبتين وفئة المانعين لها، وأكثر ما استدل به القائلون بجوازه ما ذكره الشوكاني في نيل الأوطار حيث يقول: وقد استدل صاحب البحر على أن التأمين بدعة بحديث معاوية بن الحكم السلمي (إن هذه صلاتنا لم يصح فيها شيء من كلام الناس، ولا شك أن أحاديث التأمين خاصة وهذا عام، فإن كانت أحاديثه الواردة عن جمع من الصحابة لا يقوي بعضها بعضاً على تخصيص حديث واحد من الصحابة، مع أنها مدرجة تحت العمومات القاضية بمشروعية مطلق الدعاء في الصلاة، لأن التأمين دعاء فليس في الصلاة تشهد وقد أثبتته العترة، فما هو جوابهم في إثباته فهو الجواب في إثبات ذلك، على أن المراد بكلام الناس في الحديث هو تكليمهم

(1) أي: قول الإنسان (لا حول ولا قوة إلا بالله).