الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠V.
الفتاوى الجنائز - حوادث المركبات
بعض العلماء أن يرد هذا ببعض الاستدلالات التي استدلوا بها:
منها أن النجاشي لم يكن صلي عليه.
ومنها أن الأرض سويت للنبي صلى الله عليه وسلم حتى أبصر النجاشي.
ولكن هذه كلها ليس عليها من دليل، فالأخذ بهذا الدليل أولى، وقد عمل به كثير من العلماء، فصاروا يأخذون به جيلاً بعد جيل، سواء كان قريباً أو بعيداً، وإن كان هنالك من علماء المسلمين من المذاهب الإسلامية الأخرى كالحنفية والمالكية لا يرون الصلاة على الغائب والعمل بالمأثور عنه عليه أفضل الصلاة والسلام أولى من تلك التأويلات المتكلفة، ذكر ابن العربي قال: كنت عند فخر الإسلام بخراسان وكان يأتيه آتِ من العراق أو من أي بلد سحيق فيقول له كيف فلان فيجيبه قد توفي، فيقول {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (1)، ثم يقول لنا: قوموا أصلي بكم، وبيننا وبينه ستة أشهر، والله أعلم.
هل من مانع من الصلاة على الغائب؟ وكيف تؤدى؟
لا مانع من الصلاة على الغائب، والصلاة عليه كالصلاة على الحاضر هي أربع تكبيرات، يقرأ الفاتحة بعد الأولى ويأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد
الثانية، ويدعو بعد الثالثة، ويسلم بعد الرابعة والله أعلم.
(1) سورة البقرة، الآية: 156.